وتصمدين /حماس في عيدها الخامس والعشرين
شاعر الحرية محمد براح
شاعر الحرية محمد براح

قصيدة لشاعر الحرية محمد براح في الذكرى الخامس والعشرين لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس

وفيما يلي نص القصيدة
ومع الصباح يجيؤني طيف المطر

من لا كما الحناء لون ثراها
يبدو كإصباح الندى جفناها
وتعيد للدنيا عطورَ حُداها
إنْ في الجنان نقاؤها وبهاها
ومضى التألق شاديابصباها
ومن الدم المسكوب خيط سُداها
سأل اليراع من الذي سواها؟
ودمٍ يعيد إلى الحياة بهاها
حتى غدا متهاديا تياها
إن لم يصُغ حبر الدماء  مداها
فانسخ بجرحك للدنا معناها
يتلو الشهيد قصيدها وشداها
فاق الورود جمالها ونداها
لينال بالدم حسنها وبهاها
فمن الدم اختار الفدا وسقاها ؟
تختار من بعروقه رواها
لم يعتذر، لثم  الثرى  وفداها
نفسي تريد سموها وعلاها
ولأحرقن خصومها وعداها
ولأحملن إلى الأشم لواها
حتى تعود حقولها ورباها
سل كيف نادت غزة أبناها؟
تعلي الصهيل وتستحث خطاها
وازلزلت كل الربى بصداها
حفظوا بغزة ليلها  ودجاها؟
ليحل فجرٌ ماسك بضحاها
وتحط فوق حقوله بسناها
واحفظ "لمصر" وفاءها ورواها
بالنصر،وانساب الهوى لشذاها
فالعز ينبت من غزير دماها
نحمي بها عند اللقاء حماها
تمتد نحو ذرى السمو يداها
وتقوم ترسل للفدا أشلاها
وقفت لتعتق أرضها وسماها
وأذاقت الجانين جمر لظاها
فالشمس تضحك أعينا وشفاها
قلبي بحبك في البرية تاه
والبدر سار مولها فتلاها
وبدا على همس الزمان جَناها
أكرم بمن  كالشاهقات بناها
والخافقات الصامدات عراها
والراسيات الثابتات خطاها
فالزعفران بك انتشى وتباهى
فحياتنا كدر فكنت صفاها
أنت القضية طهرها ونقاها
ونظامها وقوامها ورضاها
فغزلت في نفسي خيوط مناها
لا شيء غير دم يخط مضاها
قد كنت مطلع شمسها وضياها
أبدا رأيت لمثلكم أشباها
يمضي ليرسم عزها وإباها؟
دعني ولمني عاشقا وإياها
تحلو إذا لم تبتئس عيناها
إلا وعاش المخبت الأواه
لم تحْنِ إلا للإله جباها؟
فترسخت بقلوبنا قدماها
وتكلمت بهتافهم شفتاها  
  أبدا رشفت هوى كعطر هواها
أبدا رأيت مدى الزمان خميلة
الروح تعزف بالغرام لحونها
ولدت كما لو أنها حورية
سجدت حروفي غبطة لجلالها
نُسِجت فلحمتها الرصاص إذا اعتلى
فتماثلت لي لوحة أزلية
ألوانها مُزجت بلون وفائهم
سحر القريضَ جمالُ سبك حروفها
فُتن اليراع فعاف نظمَ حروفه
فالحبر إن لم يستجبلغرامها
الموت أغنية الكبار ورحلة
"الجعبري" وقد تضوع مسكه
كل النياشين الأنيقة رغمت
كم عانقته الأرض حين تكلمت
قالت له اسمع ما تقول حبيبة
أتريدني حقا؟ وتعشق تربتي ؟
ومضى يقول بقلبه هو ذا دمي
فلأسعدن غدا عيونَ حبيبتي
ولأحمين بنودها وحدودها
لأُرَغمَنَّ على اللهيب صعودها
سل كيف تهتف "عبلة " بحبيبها؟
سل كيف غنوا "ميجنا" فخيولهم
وتحمحمت فإذا المنية موعد
هل تسمعون  حفيف زحف نعالهم ؟
شمس تعلق بالمساء غروبُها
لتعم كل ربوعه أهدابُها
قاتل عدوك، خذ لغزة ثأرها
من ربع قرن والملاحم ثرة
قل لا حياة بغير بذل عطائها
بل لا حياة لها بغير منية
هاتيك غزة حين تنسج غزلها
وتعيد تاريخا تهلل باسما
هاتيك غزة أرعبت "تاتارهم "
وقدت من "السجيل" لفح لهيبها
لا شمس تشرق دون نزف جراحنا
ياربع قرن أنت بدء ولادتي
بالشمس ترسل في الحياة سكونها
نبتت على دمنا "حماس" فأورقت
منها البنود الصادحات حروفها
فالطاهرات الزاكيات دماؤها
والشامخات السامقات  جبالها
ياربع قرن أنت لون ترابنا
كوني على مر الزمان غرامنا
وحياتنا دخن وأنت وضوحها
وحياتنا شك وأنت يقينها
وحياتنا ضحك السراب لتيهها
كتبوا عن الإخوان أبلغ  جملة
وحياتنا بعد الخيانة ظلمة
حاشا فمثلك في البرية لم يكن
الميت منكم ضاحك متألق
دعني أموت بحب غزة لوعة
دعني أقبل ثغرها فمنيتي
كوفية لا يقتنيها فارس
أرأيت غزة كيف تنثر عشقها؟
هتف الأباة الصامدون بحبها
فتهللت لنشيدهم أهدابها

طالع أيضا