كلمة إلى رئيس يخرج من بيننا كبيرا ؟؟؟؟
الشاعر محمد براح رفقة رئيس الحركة
الشاعر محمد براح رفقة رئيس الحركة

أيها الرجل الكبير
شرفت بك حركتك وشرفت بها
شرف بك إخوانك وأخواتك وأبناؤك وبناتك
أنت أيها الكبير فينا كبر الموقع الذي أنت فيه وكبر الموقف الذي عجز أن يفعل مثله الكثيرون لتدفعنا أن نتعلم من الكبار فقها جديدا هو فقه تقدير حق الرجال فينا ونستلهم منهم كيف تكون لحظات الإبداع والتألق في ابتكار المواقف لتجعل الزمن مختلفا جدا عن زمن الأفكار الأرضية

فقد خرج "الزعماء" مطرودين مطاردين تحت ضغط أوامر الجنرالات فلم تمهلهم كي يلتقطوا أنفاسهم لإجراء مراسيم الوداع وفراق اللحظة الأخيرة

ومنهم من تمسح كثيرا على الأعتاب لكن ذلك لم يشفع له كي يخرج من الأبواب الضيقة يتجرع طعم الذل والهوان
أما أنت فقد كنت تقرأ علينا طلب إعفائك تحت حرارة النظر إليك كبيرا تتألق في سماء عفة النفس واتساع مقامها، ووالله لو أنني كنت أود أن أقول لك شيئا قبل سماع القرار منك لكنت قلته أداء للأمانة وقياما بالواجب.

وكم قلت لك قبلها من كلام؟ لكن رحابة صدرك كانت أوسع من عواطف شاعر وقد كنت تحرص دائما ان تزرع تلك الروح فينا كي نقول كل الذي نراه داعما للمسار، فما بالك لو ظهر الاعوجاج والمين ؟
حين كنت تقرأ حروف الرسالة ورحت تطلب العفو من إخوانك وأخواتك وكأني بك ترد المظالم، ولم تكن بيننا وبينك مظالم، أو تريد القول من كان يريد القصاص فليقتص مني الآن، وليسب بننا وبينك قصاص، إنما هي مساحات اجتهاد ومربعات رأي لا تعدو أن تكون عملا بشريا، ولم يكن لقاء وداع ولا انتهاء مهام بقدر ما هو محطة لاستفراغ الجهد واستكمال المسير وفي كل مرة تصنع الحركة الجميلة الاستثناء في مشوارها الطويل المتميز.

وخرجت كبيرا
لتترك حركة احتضناها بشغاف القلوب وفي لحظة وجدنا أن أنفسنا تهون وأرواحنا ترخص ودماؤنا مستعدة للفداء إذا تعلق الأمر بدعوة الله ورفع راية رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ،فقد قطعنا على أنفسنا عهدا أن يكون مؤتمرنا استثنائيا أيضا لأنه من صناعة الكبار بما يتناوله كل مناضل مخلص ومحب من نقاش نستلهمه من شفاه الناس على اختلاف مشاربهم ليكون مؤتمرنا مستمدا من هموم الناس وحاجياتهم وانشغالاتهم ورؤياهم لما يجب أن تكون عليه حركة ينتجها الكبار ويحافظ عليها الأوفياء المخلصون ويحميها الصادقون البررة.

كم راهن الناس أن يكون الانقسام الأول سبب تلاشينا؟
وأعيدت الكرة بانقسام ثان فخابت مزاعم الحاقدين وبطلت تعاويذ سحرهم القديمة ،والضربة التي لا تقصم الظهر تقويه.

واستمر مسيرنا متلألئا ، وشعلتنا وقادة، ولم نترك المكان لغيرنا، ولم نغب عن هموم الناس لحظة، ولم ننشغل عنهم برهة، نضعف لكننا لم ننكسر، نختلف لكننا لم نتخل عن الواجبات ، ننتقد لكننا لا نتشفى ، ونرمم الجرح ونقرأ في مسيرتنا ورد المرابطين وأذكار الزهاد ونحمل سيوف المجاهدين .....

إننا قوم عرفنا التاريخ بالقدرة على الخروج من كل محنة منتصرين، وبعد كل زلزال نصبح أشد ثباتا من الجبال الرواسي نتكيف مع الواقع ونقرأ ظروفه لكن التاريخ يعرف عنا أيضا أننا لا ننحني ولا نذل ولا نلين أو نستكين.

ويعرفنا الناس أننا لازلنا الأقدر على التحرك في أية لحظة نريد، ونمتلك القدرة على جاهزية ليس لها مثيل إلا في مصنع الكبار ممن يتشرفون بالانتساب إلى حركة كبيرة محترمة اسمها في قاموس الكبار حركة مجتمع السلم

سنكون كبارا حين نحمل في جوانحنا شموع الأمل، فما مر علينا من محن لا يمسح من ذاكرة جيل صنع مفاخر "حماس " وأبدع أعراسها وامتزج بلاحم الدماء فيها وروايات الثبات التي لا تشبهها غير أساطير الأقدمين ولا أخال الأيام المقبلة إلا سيرا نحو أشواق تعبر بنا نحو الأمل، وركوبا على زوارق النجاة في ركب حركة تعشق اسمها "حماااااااااااااااااااااااس"

إن نفوسنا تزداد اطمئنانا حين نرى قلوب المخلصين تلتف حول المنهج والفكرة وتتخلص من بدائية الشخص أوالزعيم، وتلك هي حركة الكبار حين تصبح عصية لا تستسلم ولا تلين .

في مجلس شورانا الأخير لم نقف طويلا عند أرقام انتخابات بائسة تفتقر إلى أدنى شروط الإنصاف، ولأن واجب الوقت يحتم علينا أن نفكر في الحفاظ على حركتنا كبيرة قوية بعدما راهن الكثيرون أن يدخلوها في مربعات اليأس ومعارك التلهية المقصودة عن الأهداف الجليلة والمستقبل المشرق، لكننا انطلقنا إلى التفكير بعمق كي نصنع حركة كبيرة و نحافظ على إرث تركه الأولون أمانة ثقيلة في أعناقنا بعيدا عن لغة التشاؤم والخطابات التلاومية البائسة

نحن قوم عمليون:
نريد أن يكون مؤتمرنا كبيرا لترانا كل الدنيا ويسمعنا كل الكون بأننا روح جديدة تسري في هذه الأمة وسيكون كبيرا كبر تضحيات شهداء الحركة و رجالها ونسائها ووقوف المخلصين فيها في وجه محاولات النسف من الداخل أو القصف من الخارج ليبقى نبضها مستمرا ومن خفق الدم فينا تسقى شجرة الوفاء المباركة الوارفة.
مؤتمر يحمل بين ثناياه ثلاثة معان أعتبرها أركان ما نعمل من أجل تحقيقه
وفاء، نماء، أمل

فأما الوفاء فلأنه العملة التي تميزنا عن غيرنا من الناس وقد آثرنا أنعيش على فكرة وننصف الرجال ونحفظ للشهداء عهدهم
وأما النماء فلأننا نريد تأسيس مجتمع المدنية ومجتمع المدينة القائم على إنقاذ الأمة من مربع اليأس ودوائر الفساد وإرادة التقسيم والتأزيم.

وأما الأمل فنحن دعاة إلى الله ولن يتسلل إلى نفوسنا شك من أن المستقبل لهذا الدين وقد آن أن يأخذ الشباب زمام المبادرة ويبذل كل طاقته في الإبداع والعمل الخلاق .
سيكون المؤتمر كبيرا لأننا خرجنا بفعل الضربات المتتالية أقوى من ذي قبل وانتصرنا على فكر الزعامات لنخرج منه إلى فكر الجماعة ومن تكتل العصب إلى "أشيروا علي أيها الناس" ومن شخصنة إلى تشخيص ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والأخرة .
أيها الشيخ الفاضل سلام الله عليك.
الله أكبر ولله الحمد

شاعر الحرية/ محمد براح


طالع أيضا